توضيح بشأن أحداث حضرموت"
بسم الله الرحمن الرحيم "توضيح بشأن أحداث حضرموت" قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} [الحجرات: 6]. في ظل ما يُتداول من روايات وتفسيرات متباينة حول الأحداث التي شهدتها محافظة حضرموت خلال الفترة الماضية، ومن منطلق المسؤولية في توضيح الحقائق ووضع الوقائع في إطارها الصحيح، فإن من المهم التذكير بما جرى ميدانيًا وفقًا للمعطيات الثابتة التي لا تحتمل التأويل أو الاجتزاء. كانت عدد من الألوية قد انسحبت من القطن وشبام وسيئون مروراً بمنطقة ساه والريدة ومنطقة العليب، وتفاجأت هذه الألوية بوجود قوات ضخمة من قوات الطوارئ أمامها في منطقة الأدواس، فوقعت هذه القوات في حصار فعلي من عدة محاور، وفي ظل تلك الظروف المعقدة، وما كانت تنذر به من احتمالات التصعيد واتساع رقعة المواجهة، تدخّلت جهود ووساطة من كافة الأطراف في مسعى مسؤول يهدف إلى احتواء الموقف والحيلولة دون اندلاع مواجهة واسعة قد تخلّف خسائر بشرية ومادية كبيرة. والجدير بالذكر أنه في أثناء الحصار كانت مجاميع كبيرة من أبناء القبائل من وادي نحب وغيل بن يمين ممن تم الأعتداء عليهم واقتحام بيوتهم أثناء المواجهات، قد كانوا في تأهب تام لاعتراض الألوية المنسحبة، وقد كان لهذا المساعي والوساطة، تأثير كبير في تهدئة الموقف وعدم حدوث أي مواجهات، ومن ثم أتت أوامر عليا بتسليم القوات لجميع الأسلحة بمافي ذلك الأسلحة الشخصية لدى أفراد الألوية المنسحبة، وبفضل الله ثم الجهود المبذولة تم التوصل إلى تفاهمات واضحة، أفضت إلى خروج القوات وانسحابها بأسلحتهم الشخصية ووسائل النقل التابعة لتلك الألوية من محافظة حضرموت بصورة آمنة ومنظمة، دون أن تتعرض لأي استهداف أو اعتراض. مع العلم أن هناك ألوية أخرى منسحبة من عدة اتجاهات تعرضت في بعض الطرقات لإطلاق النار، وعليه فإن ماتطرق له المدعو أنيس الشريك لا أساس له من الصحة بل هو افتراء واضح. وبناءً على ذلك، فإن أي محاولة لربط هذه الوقائع بأحداث أو خسائر تتعلق بقوات أو تشكيلات أخرى لم تكن ضمن نطاق الحصار، ولم تكن جزءًا من ترتيبات الانسحاب، فإنها لا تستند إلى وقائع موضوعية، وتمثل خلطًا غير دقيق بين أحداث مستقلة ومختلفة في ظروفها وملابساتها. إن الحقائق الميدانية تؤكد بوضوح أن التدخل الذي تم قد حقق هدفه الأساسي، والمتمثل في منع اتساع دائرة المواجهة، وتجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر، خروج القوات المحاصرة دون إراقة للدماء أو تصعيد إضافي.