حلف قبائل شبوة ينعي الرئيس البيض

نعت قيادة حلف قبائل شبوة برئاسة الشيخ فارس بن ناصر الخبيلي وفاة الرئيس الأسبق علي سالم البيض. جاء فيها : نعبر عن الحزن العميق لوفاة الراحل الرئيس علي سالم البيض بعد حياة حافلة بالنضال المستمر للدفاع عن الجنوب وقضيته وله إسهاماته في الثورة الجنوبية في سبعينات القرن الماضي وقد ساهم في الاستقلال الوطني. وأكد حلف قبائل شبوة أن الرئيس البيض مورست ضده كل الانتهاكات وعانى ولكنه أصبح رمزًا جنوبيًا مدافعًا عن هويته وتاريخ وطنه الجنوبي. رحل الرئيس البيض، لكن بقي تاريخه المشرف محفورًا في وجدان الأجيال الحالية والقادمة، الذي يمثل أهمية الحفاظ على الوطن والدفاع عنه، وإعطاء دروس في أهمية حماية الأوطان وصونها، وعدم التخاذل في بيعها أو المساومة بها. وبهذا المصاب الأليم نعزي أسرته وأولاده بهذا المصاب الجلل ونبتهل من المولى تعالى أن يغفر له ويتجاوز عنه ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان إنا لله وإنا إليه راجعون.اللقاء الجنوبي المنعقد في الرياض يعكس إرادة جنوبية جامعة تبحث عن حل عادل وآمن لقضية الجنوب بعيدًا عن التصعيد والصراعات الجانبية. اجتماع الرياض يجسد تمثيلًا مسؤولًا لقيادات الجنوب من مختلف المحافظات، بهدف الوصول إلى حل سياسي عادل يضمن الأمن والاستقرار والمستقبل. موقف المملكة العربية السعودية الداعم لقضية الجنوب جاء واضحًا ومتوافقًا مع مطالب شعبنا العادلة دون شروط مسبقة أو سقوف سياسية. المملكة تؤكد دعمها لحق شعب الجنوب في تقرير مصيره السياسي، بما في ذلك استعادة دولة الجنوب كاملة السيادة. الحوار الجنوبي الذي سترعاه المملكة يمثل فرصة تاريخية نادرة لا يجوز التفريط بها أو العبث بها عبر خلق خلافات داخلية. استعداء المملكة أو افتعال صراع معها يخدم قوى معادية لقضية الجنوب، ويضر بمستقبل شعبه وأمنه. تم التأكيد بشكل صريح على أن مسار الحوار يقوم على الشراكة الواسعة، ولا إقصاء أو تهميش لأي طرف جنوبي. منذ وصولنا إلى الرياض لمسنا ترحيبًا صادقًا ودعمًا مباشرًا لقضية الجنوب واحتياجات شعبه وقواته. ملف الرواتب المتأخرة منذ أربعة أشهر حظي بتفاعل إيجابي ومسؤول من المملكة، في خطوة تعكس حرصها على تخفيف معاناة الجنوبيين. الدعم السعودي شمل الجوانب المعيشية والاقتصادية التي تمس حياة المواطنين اليومية، تأكيدًا للشراكة الصادقة مع الجنوب. المملكة أكدت استمرار دعم القوات الجنوبية المتواجدة في جبهات القتال وصرف مستحقاتها كاملة دون انتقاص. دعم القوات الجنوبية وتعزيز قدراتها يمثل ركيزة أساسية في حفظ أمن الجنوب واستقراره وحماية مكتسباته الوطنية. أي محاولات للتشكيك بدور القوات الجنوبية أو إضعافها تصب في مصلحة أعداء الجنوب وقضيته العادلة. قوات العمالقة ودرع الوطن ودفاع شبوة والأحزمة الأمنية والنخبة الحضرمية تشكل منظومة متكاملة لحماية الجنوب. المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال السند الحقيقي للجنوب، وحائط الصد الأول في مواجهة التهديدات. الخطر الحقيقي على الجنوب يتمثل في المليشيات الحوثية ومشاريعها التوسعية والجماعات الإرهابية. دعم الاقتصاد والتنمية يمثل أحد أعمدة الشراكة الاستراتيجية المستقبلية بين الجنوب والمملكة. ما يجري اليوم هو باكورة حقيقية لمسار يقوم على الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في الجنوب. نؤكد الالتزام بحمل قضية الجنوب بعقل الدولة، بعيدًا عن المزايدات وردود الفعل، وفاءً لتضحيات الشعب. دعم الحوار الجنوبي برعاية المملكة هو المسار الأكثر واقعية لتحقيق السلام والاستقرار في الجنوب والمنطقة.