المستشار الثقافي يشارك في فعاليات يوم اللغة الصينية ويؤكد دورها في تعزيز التعاون الأكاديمي مع اليمن.
بكين – 20 أبريل 2026..... شارك المستشار الثقافي بسفارة الجمهورية اليمنية في بكين، الدكتور محمد الأحمدي، في فعاليات الاحتفاء بـيوم اللغة الصينية، التي أُقيمت هذا العام تحت شعار: “Chinese: Sparking Colorful Dreams – 中文:点亮多彩梦想”، وذلك في مركز تعليم اللغات الدولي بالعاصمة الصينية بكين، بمشاركة واسعة من المؤسسات الأكاديمية والثقافية الدولية. ويُعد يوم اللغة الصينية أحد الأيام الدولية التي أطلقتها الأمم المتحدة للاحتفاء بالتنوع اللغوي والثقافي، حيث تمتد جذور اللغة الصينية إلى آلاف السنين، وتُعد من أقدم اللغات الحية وأكثرها تأثيراً في التاريخ الإنساني، بما تحمله من إرث حضاري وفكري وعلمي عميق. ومع تنامي الدور العالمي لـ جمهورية الصين الشعبية، أصبحت اللغة الصينية اليوم أداة استراتيجية في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والبحث العلمي، وجسراً مهماً للتواصل بين الشعوب. امتداد حضاري بين العربية والصينية وفي هذا السياق، برزت أهمية العلاقات التاريخية بين الحضارتين العربية والصينية، والتي تعود إلى قرون طويلة عبر طريق الحرير، حيث شكّلت اللغة أداة رئيسية في نقل المعارف والتبادل الثقافي بين الجانبين. ويؤكد هذا الإرث المشترك أهمية تعزيز تعلم اللغة الصينية في اليمن، لما تمثله من مدخل حيوي للتفاعل الحضاري والتعاون الأكاديمي. كما شهدت الفعالية إشادة بالجهود اليمنية في مجال تعليم اللغة الصينية، والدور الذي تضطلع به وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجامعات اليمنية، إلى جانب سفارة الجمهورية اليمنية في بكين ممثلة بالملحقية الثقافية، في دعم هذا المسار وتطويره. فعالية “جسر الثقافة الصينية” في جامعة عدن وفي موازاة مشاركته في الفعالية ببكين، ألقى الدكتور محمد الأحمدي كلمة عبر الاتصال المرئي في الاحتفال الذي نظمته جامعة عدن بعنوان “جسر الثقافة الصينية” بمناسبة الاحتفاء بيوم اللغة الصينية، بحضور معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أمين القدسي، ورئيس الجامعة الدكتور خضر لصور، إلى جانب عدد من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والطلبة. وقد شهدت الفعالية فقرات ثقافية وعروضاً تعكس عمق التبادل الحضاري بين الثقافتين، كما ألقى كل من الوزير ورئيس الجامعة كلمات أكدا فيها أهمية تعزيز تعليم اللغة الصينية وتوسيع آفاق التعاون الأكاديمي مع الجامعات الصينية. وفي كلمته، أكد الدكتور الأحمدي أن إتقان اللغة الصينية أصبح مفتاحاً أساسياً للحصول على الفرص التعليمية في الصين، وأن امتلاك شهادة معتمدة مثل HSK يعزز فرص الطلاب اليمنيين في الحصول على المنح الدراسية والاندماج الأكاديمي، مستعرضاً أبرز الإنجازات التي تحققت، من بينها استكمال الترتيبات لإنشاء مركز معتمد لاختبارات اللغة الصينية في جامعة عدن، إلى جانب توقيع اتفاقية تعاون أكاديمي مع جامعة لانجو، والتي تتيح للطلبة استكمال دراستهم في الصين ضمن برامج نوعية مدعومة. نحو شراكة أكاديمية مستدامة واختُتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية اللغة الصينية كجسر حضاري وعلمي يعزز فرص التعاون الدولي، ويدعم بناء شراكات أكاديمية مستدامة، بما يسهم في تأهيل الكفاءات الشابة وفتح آفاق أوسع أمام الطلبة اليمنيين في مجالات التعليم والبحث العلمي. ويأتي هذا الحضور في إطار حرص الملحقية الثقافية على تعزيز حضور اليمن في الفعاليات الدولية، وترسيخ دور اللغة كأداة فاعلة في التقارب بين الشعوب وتبادل المعرفة.