الدكتور عبدالله العليمي يبحث مع زعيم مجلس العموم البريطاني العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في اليمن

لندن..خاص

التقى عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور عبدالله العليمي باوزير، اليوم، في العاصمة البريطانية لندن، السير آلان كامبل، زعيم مجلس العموم البريطاني، بحضور سفير بلادنا لدى المملكة المتحدة، د. ياسين سعيد نعمان، حيث جرى خلال اللقاء بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين، وسبل تعزيز التعاون والشراكة، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في اليمن. واستعرض الدكتور العليمي، جهود الحكومة في تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، ومساعيها المستمرة للتوصل إلى سلام شامل ومستدام، وانخراطها الإيجابي في مختلف المحطات السياسية منذ العام 2015، في مقابل استمرار المليشيات الحوثية الإرهابية في تعطيل جهود التسوية، واستغلال فترات التهدئة لإعادة التسلح وتطوير قدراتها العسكرية وتصعيد تهديداتها للأمن والاستقرار، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا يقتصر على وقف الحرب، وإنما يقوم على بناء دولة قوية وعادلة، تحتكم إلى القانون، وتوفر الأمن والخدمات لمواطنيها، وتمنع عودة الصراع أو إعادة إنتاجه، وتحمي حدودها وسواحلها وتشارك في ارساء الامن الإقليمي والعالمي، مشدداً على أهمية دعم مؤسسات الدولة اليمنية ومساندة جهودها في استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق التعافي. وأشار الدكتور العليمي، إلى خطورة استمرار التدخلات الإيرانية السافرة ودعمها للمليشيات الحوثية، وما يمثله ذلك من تهديد مباشر لسيادة اليمن وأمنه واستقراره، وللأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة في البحر الأحمر، مؤكداً أهمية موقف دولي أكثر فاعلية في مواجهة هذه التهديدات ومنع استخدام اليمن ساحة للصراعات الإقليمية، مشيراً إلى أن الانتهاكات الإيرانية المتكررة للسيادة اليمنية، وإصرار المليشيات الحوثية الإرهابية على استقبال رحلات جوية خارج الأطر القانونية والسيادية المعتمدة، يمثلان خرقاً واضحاً لحق الدولة الحصري في إدارة مجالها الجوي ومطاراتها ومنافذها، ومخالفة لقواعد القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأشار إلى أن هبوط طائرة إيرانية الأسبوع الماضي، وتسيير رحلة أخرى أمس الاثنين إلى الحديدة بعد فشل هبوطها في صنعاء، يأتيان في سياق محاولة فرض أمر واقع بالقوة، وفتح مسار خارج سيادة الدولة، بما قد يتيح نقل الخبراء والمعدات والأسلحة إلى المليشيات الحوثية، وتمكينها من تهديد أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، مؤكدا أن الدولة تعاملت مع هذا التصعيد بأعلى درجات المسؤولية، وفقاً للتقديرات العسكرية والأمنية والسياسية، وبما يوازن بين واجبها الدستوري في حماية السيادة الوطنية، والحرص على عدم الانجرار إلى ما تهدف وتسعى إليه المليشيات الإرهابية وداعموها في طهران. وحمل الدكتور العليمي، المليشيات الحوثية الإرهابية والنظام الإيراني كامل المسؤولية عن هذا التصعيد وتداعياته، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ جميع الإجراءات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية المشروعة التي يكفلها الدستور والقانون الدولي، لحماية سيادة الجمهورية اليمنية وأجوائها ومنافذها، ومنع تكرار هذه الانتهاكات، مشيداً بيقضة وفاعلية القوات المسلحة اليمنية وجاهزيتها العالية لمواجهة كافة التداعيات. وأكد أن المسؤولية الحقيقية تجاه المواطنين تبدأ بوقف استغلال معاناتهم لأغراض سياسية وعسكرية، والكف عن عرقلة تشغيل مطار صنعاء عبر الناقل الوطني، الخطوط الجوية اليمنية، وفق الترتيبات القانونية المعتمدة، وبما يضمن سلامة الطواقم والركاب، ويمكن المواطنين من السفر بصورة آمنة ومنتظمة وأشاد الدكتور العليمي، بالشراكة اليمنية البريطانية، وبالدور الذي تضطلع به المملكة المتحدة في دعم اليمن سياسياً وإنسانياً واقتصادياً وأمنياً، ومساندة جهود بناء قدرات مؤسسات الدولة، مؤكداً أهمية مواصلة الدعم البريطاني لجهود السلام والاستقرار والتعافي، وتعزيز التعاون في الملفات الدفاعية والأمنية ذات الاهتمام المشترك. كما ثمن عضو مجلس القيادة الرئاسي، الدور الأخوي والمحوري للمملكة العربية السعودية، وما تقدمه من دعم متواصل لليمن في مختلف المجالات الإنسانية والاقتصادية والسياسية والعسكرية، وجهودها في دعم مؤسسات الدولة اليمنية، والحفاظ على سيادة اليمن وأمنه واستقراره، ورعاية مساعي السلام وإنهاء الحرب. من جانبه، أكد السير آلان كامبل، حرص المملكة المتحدة على مواصلة دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وتعزيز الشراكة بين البلدين، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار ودعم جهود التعافي وتحسين الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في اليمن.