بتوجيهات وزير النقل.. المركز الإقليمي البحري يصدر تقريراً حول حادثة قرصنة استهدفت الناقلة "ASANA" في خليج عدن
أصدر المركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات التابع للهيئة العامة للشؤون البحرية في العاصمة المؤقتة عدن، تقريراً أولياً بشأن حادثة صعود غير مصرح به على متن ناقلة المواد الكيميائية والمنتجات النفطية (MT ASANA)، وذلك بناءً على توجيهات معالي وزير النقل الأستاذ محسن حيدرة العُمري، لمتابعة الحادثة وتقييم تداعياتها على أمن وسلامة الملاحة البحرية في المنطقة. وأوضح التقرير أن مراكز العمليات البحرية تلقت، صباح اليوم الجمعة 17 يوليو 2026 عند الساعة 06:20 بتوقيت غرينتش (09:20 بتوقيت عدن)، بلاغاً مؤكداً يفيد بقيام أفراد غير مصرح لهم بالصعود إلى متن الناقلة والسيطرة عليها بشكل كامل أثناء إبحارها شرقاً في خليج عدن. وأفاد تقرير المركز بأنه بحسب المعطيات الأولية فإن الحادثة تحمل مؤشرات واضحة على عملية قرصنة بحرية تستهدف احتجاز السفينة وطاقمها بغرض طلب الفدية، حيث أظهرت أنظمة تتبع السفن تغييراً حاداً في مسار الناقلة بعد السيطرة عليها، واتجاهها نحو السواحل الصومالية، وتحديداً باتجاه ميناء بوصاصو في إقليم بونتلاند. وأشار التقرير إلى أن الناقلة، التي ترفع علم تنزانيا وتحمل الرقم الدولي (IMO 9035838)، تعرضت للاعتداء أثناء وجودها على بعد نحو 65 ميلاً بحرياً جنوب مدينة المكلا في المياه المفتوحة، بينما كانت تعبر الممر الملاحي الدولي باتجاه الشرق. وأكد المركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات أن عملية الاختراق تمت عبر صعود مسلحين يُشتبه بانتمائهم إلى مجموعة قرصنة بحرية، لافتاً إلى أن السفينة أطلقت نداء استغاثة فور وقوع الحادثة. كما أوضح المركز أن المعلومات المتوفرة بينت عدم وجود فريق حماية مسلحة خاص على متن الناقلة وقت الهجوم، الأمر الذي زاد من سهولة استهدافها في منطقة تُصنف ضمن المناطق البحرية عالية الخطورة. وأضاف التقرير أن السفينة ما تزال تحت السيطرة الكاملة للمسلحين، فيما تتواصل الجهود الإقليمية والدولية للتحقق من أوضاع أفراد الطاقم والتأكد من سلامتهم عبر القنوات البحرية والاستخباراتية المختصة. وجدد المركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات تأكيده على أهمية التزام السفن التجارية بإجراءات الأمن البحري الموصى بها أثناء عبورها المناطق عالية المخاطر، داعياً إلى تعزيز التدابير الوقائية والتنسيق المستمر مع الجهات البحرية المختصة لضمان سلامة الملاحة الدولية في خليج عدن والبحر العربي.